السيد علي الحسيني الميلاني

289

تحقيق الأصول

جواب المحقق النائيني والثاني : ما ذكره الميرزا « 1 » من أنه لا مفسدة في التعبّد بالظن ، ولا يلزم تحليل الحرام وتحريم الحلال . فالصغرى غير تامّة . جواب المحقق الخراساني والثالث : إنه على فرض لزوم ذلك ، فإن مقتضى تقديم مصلحة التسهيل على المكلّفين هو عدم الإلزام باليقين ، وجعل الطرق والأمارات ، وحينئذٍ ، لا قبح للإلقاء في المفسدة أو تفويت المصلحة . وإلى هذا يرجع كلام صاحب الكفاية « 2 » . تفصيل الكلام في الجواب عن الوجه الثاني أقول : حاصل الجوابين : إنكار الصغرى أو إنكار الكبرى بعد التسليم بالصغرى ، وتحقيق المرام في المقام يكون بالبحث تفصيلًا في الجهتين ، فنقول : الجهة الأولى : في الصغرى وهي : هل يلزم من التعبّد بالظن تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة أوْ لا ؟ وهل يلزم ذلك بناءً على جعل السببيّة للأمارات ، أو على جعل الطريقيّة ؟ وبناءً على القول الثاني ، يطرح البحث تارة : في صورة انفتاح باب العلم ،

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 / 190 . ( 2 ) كفاية الأصول : 277 .